
في خطوة غير مسبوقة، أقام الدكتور هاني الصادق، المحامي بالنقض والدستورية العليا، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، طالب فيها بإقالة حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم وجهازه المعاون، بالإضافة إلى حل الاتحاد المصري لكرة القدم وإقالة وزير الشباب والرياضة، على خلفية تراجع نتائج المنتخب والخسارة الأخيرة في إحدى البطولات.
واختصم مقيم الدعوى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، إضافة إلى رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم بصفته، مشيرًا إلى أن كرة القدم تمثل أحد أهم روافد الفخر الوطني للمصريين، إلا أن سوء الإدارة والإهدار المالي داخل الاتحاد أضر بمنظومة الرياضة بشكل عام.
وأوضحت الدعوى أن الجماهير كانت تنتظر الكثير من المنتخب الوطني بعد انتخاب مجلس إدارة الاتحاد الحالي، أملاً في إعادة أمجاد الفريق التاريخية، إلا أن الأداء جاء مخيبًا للآمال، مع وداع بطولات إفريقية وعربية أمام منتخبات أقل خبرة وفنيًا.
كما أشارت الدعوى إلى قرار اتحاد الكرة الصادر في 6 فبراير 2024 بتكليف حسام حسن مديرًا فنيًا للمنتخب، موضحة أن الاختيار جاء استجابة لرغبة جماهيرية، رغم عدم امتلاك المدير الفني الخبرة التدريبية الكافية لمواكبة التطور الكبير في كرة القدم الإفريقية والدولية.
وأبرزت الدعوى أن استمرار الإخفاقات، رغم امتلاك مصر لاعبين محترفين في أبرز الدوريات العالمية، يثير تساؤلات حول أسباب الفشل المتكرر، خاصة في الوقت الذي تحقق فيه مصر إنجازات عالمية في الرياضات الأخرى مثل الإسكواش وكرة اليد والكاراتيه.
وذكرت الدعوى أن الجهاز الفني يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة، حيث يتقاضى المدير الفني ما يقارب مليون جنيه شهريًا، بخلاف رواتب الجهاز المساعد وتكاليف المعسكرات والمباريات الدولية، دون تحقيق نتائج ملموسة، ما اعتبر إهدارًا صريحًا للمال العام.
وأضافت أن مجلس النواب ناقش في أكثر من مناسبة طلبات إحاطة تتعلق بالمخالفات المالية والإدارية داخل اتحاد الكرة، بما في ذلك صرف ملايين الجنيهات دون وجه حق، وعدم إدراج إيرادات البطولات القارية ضمن الموازنة، بالإضافة إلى مخالفات مالية بلغت ملايين الدولارات، وهو ما اعتبرته الدعوى تهديدًا للأمن القومي الرياضي.
وطالب مقيم الدعوى بمحاكمة المسؤولين عن منظومة كرة القدم المصرية، واعتبر أن محاسبتهم أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على المال العام وحقوق الجماهير، مع تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى وتهيئتها للمرافعة.
وتهدف الدعوى، وفق المستندات المقدمة، إلى إعادة هيكلة الاتحاد المصري لكرة القدم، وضمان إدارة حقيقية وشفافة لمنظومة كرة القدم الوطنية، بما يعيد الثقة للجماهير ويحقق العدالة الرياضية ويضع حدًا لإهدار الأموال العامة على نتائج غير مرضية.




